شعار فيتادايت

فوائد الأشواغاندا: ماذا تقول الدراسات عن التوتر والنوم؟

تعرف على فوائد الأشواغاندا وفق الدراسات العلمية، وعلاقتها بالتوتر والنوم والكورتيزول، مع أهم الآثار الجانبية والتحذيرات والتداخلات التي يجب معرفتها.

فوائد الأشواغاندا: ماذا تقول الدراسات عن التوتر والنوم؟

الأشواغاندا (Ashwagandha) أو Withania somnifera عشبة استُخدمت منذ زمن طويل في الطب الأيورفيدي، وأصبحت اليوم مكونًا شائعًا في المكملات الغذائية المرتبطة بالتوتر والاسترخاء والنوم.

لكن هل فوائد الأشواغاندا المثبتة علميًا تطابق كل ما يُقال عنها؟ تشير الأبحاث الحالية إلى أن بعض مستخلصات الأشواغاندا قد تساعد في تقليل الشعور بالتوتر وتحسين بعض جوانب النوم لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، تختلف النتائج باختلاف نوع المستخلص وتركيزه ومدة الاستخدام، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خاصة فيما يتعلق بالاستخدام طويل المدى.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا نبات دائم الخضرة يُعرف علميًا باسم Withania somnifera، ويُطلق عليه أحيانًا اسم الكرز الشتوي (Winter Cherry) أو الجينسنغ الهندي (Indian Ginseng)، رغم أنه لا ينتمي إلى عائلة الجينسنغ.

تحتوي النبتة على عدد من المركبات النشطة بيولوجيًا، ومن أشهرها الويثانوليدات (Withanolides). وتختلف التركيبة الكيميائية بين الجذور والأوراق، ولذلك لا تكون جميع مستخلصات الأشواغاندا الموجودة في المكملات الغذائية متطابقة.

وتوصف الأشواغاندا كثيرًا بأنها من المواد المتكيفة مع الإجهاد (Adaptogens) ، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مواد يُعتقد أنها تساعد الجسم على التكيف مع أنواع مختلفة من الضغوط. لكن استخدام هذا المصطلح لا يعني أن الأشواغاندا تعالج اضطرابات التوتر أو القلق.

ما فوائد الأشواغاندا التي تدعمها الدراسات؟

من المهم التفريق بين الاستخدام التقليدي للأشواغاندا وبين الفوائد التي تمت دراستها سريريًا لدى البشر. تتركز الأدلة الأكثر وضوحًا حاليًا حول التوتر والنوم، بينما لا تزال الأدلة محدودة أو غير كافية للعديد من الاستخدامات الأخرى التي تُنسب إلى الأشواغاندا.

1. الأشواغاندا والتوتر

يُعد تأثير الأشواغاندا المحتمل في التوتر من أكثر استخداماتها التي خضعت للدراسة.

وجدت عدة تجارب سريرية أن بعض مستخلصات الأشواغاندا ارتبطت بانخفاض مؤشرات التوتر لدى المشاركين مقارنةً بالعلاج الوهمي. كما سجلت بعض الدراسات تغيرات في مستوى الكورتيزول، وهو هرمون يؤدي دورًا مهمًا في استجابة الجسم للضغط.

كما توصلت مراجعة منهجية وتحليل تجميعي نُشرا عام 2024 وشملا تسع تجارب عشوائية و558 مشاركًا إلى نتائج تشير إلى تحسن في بعض مقاييس التوتر والقلق ومستويات الكورتيزول مقارنةً بالعلاج الوهمي. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة إلى مزيد من المعلومات لتقييم السلامة عند الاستخدام طويل المدى.

لذلك فالصياغة الأكثر دقة علميًا ليست أن الأشواغاندا تعالج القلق أو التوتر، وإنما أن بعض مستحضراتها أظهرت نتائج واعدة فيما يتعلق بالتوتر، مع استمرار الحاجة إلى المزيد من الأبحاث.

2. الأشواغاندا والنوم

تشير مجموعة محدودة من الدراسات إلى أن بعض مستخلصات الأشواغاندا قد تساعد في تحسين بعض جوانب النوم، مثل:

  1. جودة النوم.
  2. مدة النوم الإجمالية.
  3. كفاءة النوم.
  4. الوقت اللازم للاستغراق في النوم.

وتشير مراجعة مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH ODS) إلى أن التأثيرات ظهرت بصورة أوضح في بعض الدراسات لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق، لكن عدد الدراسات ما يزال محدودًا، كما أن المستحضرات والجرعات المستخدمة ليست متطابقة.

لذلك لا ينبغي التعامل مع الأشواغاندا باعتبارها علاجًا للأرق أو بديلًا عن تقييم أسباب اضطرابات النوم المستمرة.

3. الأشواغاندا والقلق

توجد نتائج بحثية إيجابية حول تأثير الأشواغاندا المحتمل في القلق، لكن الصورة العلمية ليست محسومة بالدرجة نفسها.

يشير مكتب المكملات الغذائية في NIH إلى أن بعض مستخلصات الأشواغاندا قد تساعد في خفض التوتر والقلق، بينما يشير المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية (NCCIH) إلى أن الأدلة المتعلقة بالقلق ما تزال غير واضحة.

لهذا لا ينبغي تحويل النتائج الحالية إلى ادعاء بأن الأشواغاندا تعالج اضطرابات القلق.

4. ماذا عن الأداء الرياضي والذاكرة والمناعة؟

تُسوّق الأشواغاندا أحيانًا لأغراض أخرى، مثل تحسين الأداء الرياضي والوظائف الإدراكية ودعم جوانب مختلفة من الصحة. لكن الأدلة العلمية ليست بالقوة نفسها في جميع هذه الاستخدامات.

وفقًا لـNCCIH، لا تتوفر أدلة كافية حاليًا لتحديد مدى فاعلية الأشواغاندا في عدد من الاستخدامات الأخرى، ومنها الأداء الرياضي والوظائف الإدراكية. لذلك لا يصح وضع هذه الاستخدامات ضمن قائمة فوائد الأشواغاندا المثبتة اعتمادًا على الدراسات الحالية.

هل تقلل الأشواغاندا الكورتيزول؟

أظهرت بعض التجارب السريرية انخفاضًا في مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين استخدموا مستحضرات معينة من الأشواغاندا مقارنةً بالعلاج الوهمي، كما وجدت مراجعات بحثية نتائج تدعم وجود تأثير محتمل في مستويات الكورتيزول.

لكن ذلك لا يعني أن الأشواغاندا تنظم الكورتيزول لدى الجميع أو أنها تستخدم لعلاج الحالات المرتبطة باضطرابه. تختلف أنواع المستخلصات والجرعات وخصائص المشاركين بين الدراسات، ولذلك يجب تفسير النتائج ضمن هذا السياق.

ما الجرعة المناسبة من الأشواغاندا؟

لا توجد جرعة واحدة يمكن اعتبارها مناسبة لجميع الأشخاص أو لجميع منتجات الأشواغاندا.

استخدمت الدراسات السريرية مستخلصات مختلفة من الجذور أو الجذور والأوراق، وبتراكيز مختلفة من المركبات النشطة، كما اختلفت الجرعات ومدد الاستخدام بصورة ملحوظة.

ولهذا يصعب تحويل جرعة مستخدمة في دراسة معينة إلى توصية عامة لجميع مكملات الأشواغاندا.

إذا كانت الأشواغاندا جزءًا من مكمل غذائي، فيجب اتباع تعليمات الاستخدام والتحذيرات الموجودة على بطاقة المنتج وعدم استنتاج الجرعة المناسبة من دراسة استخدمت مستخلصًا أو تركيزًا مختلفًا.

وتؤكد الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أهمية اتباع تعليمات بطاقة المكمل الغذائي ومعرفة التحذيرات والتداخلات الدوائية وعدم استخدام المكملات باعتبارها بديلًا عن العلاج الطبي.

هل الأشواغاندا آمنة؟

تشير البيانات الحالية إلى أن الأشواغاندا قد تكون جيدة التحمل لدى كثير من الأشخاص عند الاستخدام قصير المدى، وتتوفر بيانات من دراسات استخدمتها لمدة تصل إلى نحو ثلاثة أشهر. لكن المعلومات حول سلامة الاستخدام لفترات طويلة ما تزال غير كافية.

وقد تشمل الآثار الجانبية المحتملة:

  1. اضطراب المعدة.
  2. الغثيان.
  3. الإسهال أو ليونة البراز.
  4. النعاس.

كما توجد تقارير نادرة تربط استخدام بعض مكملات الأشواغاندا بإصابات في الكبد، وهناك أدلة تشير إلى إمكانية تأثيرها في وظيفة الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

من يحتاج إلى الحذر قبل استخدام الأشواغاندا؟

وفقًا للمصادر الصحية الرسمية، توجد فئات تحتاج إلى تجنب الأشواغاندا أو استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدامها.

ومن الفئات التي تستدعي حذرًا خاصًا:

  1. الحوامل والمرضعات.
  2. الأشخاص المصابون باضطرابات الغدة الدرقية.
  3. الأشخاص المصابون بأمراض المناعة الذاتية.
  4. الأشخاص المقبلون على إجراء عملية جراحية.
  5. الأشخاص الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة.

وقد تتداخل الأشواغاندا مع بعض الأدوية، ومنها:

  1. أدوية السكري.
  2. أدوية ضغط الدم.
  3. مثبطات المناعة.
  4. الأدوية المهدئة.
  5. بعض أدوية الصرع.
  6. أدوية هرمونات الغدة الدرقية.

لذلك ينبغي سؤال الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مكمل يحتوي على الأشواغاندا عند تناول أدوية منتظمة أو وجود حالة صحية مزمنة.

الأشواغاندا في المكملات الغذائية

تتوفر الأشواغاندا في المكملات الغذائية بأشكال وتركيبات متعددة. وقد تحتوي المنتجات على مستخلص الجذر أو مستخلصات من الجذور والأوراق، كما تختلف كمية المستخلص وتركيز المركبات النشطة من منتج إلى آخر.

لهذا السبب لا يكفي النظر إلى كلمة Ashwagandha على العبوة أو مقارنة عدد المليغرامات وحده؛ بل ينبغي قراءة تركيبة المنتج وتعليمات استخدامه وتحذيراته.

وتؤكد الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أن المكملات الغذائية ليست علاجًا للأمراض أو بديلًا عن الدواء الموصوف، وأن وصف المنتج بأنه "طبيعي" لا يعني بالضرورة أنه آمن لجميع الأشخاص.

الأشواغاندا ضمن تركيبة BeCalme

تدخل الأشواغاندا ضمن تركيبة BeCalme من VITADIET إلى جانب مكونات أخرى تشمل الميلاتونين والمغنيسيوم وMelissa Herb وHops Cones وفيتاميني B1 وB6 ومكونات أخرى.

ووفق بيانات المنتج المقدمة من VITADIET، تحتوي التركيبة على 50 ملغ من الأشواغاندا.

ومن المهم عدم مقارنة هذه الكمية مباشرة بجرعات الدراسات السريرية؛ لأن الدراسات استخدمت مستخلصات وتركيزات وتركيبات مختلفة. كما أن نتائج الدراسات التي تناولت الأشواغاندا منفردة لا تثبت تلقائيًا التأثير الصحي لمنتج مركب يحتوي عليها ضمن مكونات أخرى.

تعرف على BeCalme للاطلاع على معلومات المنتج وتركيبته وتعليمات الاستخدام والتحذيرات وأماكن الشراء.

تنبيه صحي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي العام ولا تُستخدم لتشخيص أو علاج أي حالة صحية. استشر الطبيب أو الصيدلي عند وجود حالة صحية، أو استخدام أدوية، أو الشك في ملاءمة أحد المكملات الغذائية لك.

المصادر والمراجع

  1. National Institutes of Health (NIH) – Office of Dietary Supplements. Ashwagandha: Is it helpful for stress, anxiety, or sleep? Fact Sheet for Health Professionals. آخر تحديث: 2 مايو 2025.
  2. National Center for Complementary and Integrative Health (NCCIH). Ashwagandha: Usefulness and Safety.
  3. الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA). "المكملات الغذائية ليست علاجًا من الأمراض أو بديلاً عن الدواء الموصوف لعلاج الحالة المرضية". 1 فبراير 2024.
  4. Arumugam V, et al. Effects of Ashwagandha (Withania somnifera) on stress and anxiety: A systematic review and meta-analysis. Explore (NY). 2024;20(6):103062. PMID: 39348746.
  5. VITADIET. VITADIET 2026 Product Catalogue – BeCalme product information and ingredients.


الأسئلة الأكثر شيوعاً

ما أبرز فوائد الأشواغاندا التي دُرست علميًا؟

تتركز أبرز الأدلة البشرية حاليًا حول التوتر والنوم. أظهرت بعض مستخلصات الأشواغاندا نتائج محتملة في الدراسات السريرية، لكن النتائج تختلف حسب نوع المستخلص والجرعة وخصائص المشاركين، ولا يعني ذلك أن الأشواغاندا تعالج القلق أو اضطرابات النوم.

متى تؤخذ الأشواغاندا: صباحًا أم مساءً؟

لا توجد قاعدة علمية واحدة تجعل الصباح أو المساء الوقت الأفضل للجميع. يعتمد ذلك على المنتج وتركيبته وتعليمات استخدامه، خصوصًا عندما تكون الأشواغاندا جزءًا من مكمل يحتوي على مكونات أخرى.

هل يمكن تناول الأشواغاندا يوميًا؟

دُرست الأشواغاندا لفترات قصيرة تصل إلى نحو ثلاثة أشهر، لكن المعلومات حول سلامة الاستخدام اليومي طويل المدى ما تزال محدودة. لذلك ينبغي اتباع تعليمات المنتج واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود حالة صحية أو استخدام أدوية بانتظام.

هل الأشواغاندا مناسبة للحامل أو المرضع؟

توصي المصادر الصحية الرسمية بتجنب الأشواغاندا أثناء الحمل وعدم استخدامها أثناء الرضاعة، نظرًا إلى المخاوف المحتملة وعدم كفاية بيانات السلامة لهذه الفئات.

العودة إلى المقالات